أفكار شائكة .. عميان في عيد أعمى!.. عـادل عطيـة  

أفكار شائكة

عميان في عيد أعمى!

عـادل عطيـة

 

   طلّ الحب في عيده، جميلاً رائعاً، وكان من اللائق الإحتفاء به!

وتزاحم في عاقلتي، الكثير من ضيوفه العميان، وعلى رأسهم: العين، والدب!

وتساءلت..

ما حكاية العمى في الحب، حتى ان كيوبيد، إله الحب الروماني المُجنّح، يرتدي عصابة للعينين؟!

وان كان الحب أعمى؛ فهل العمى حب؟!

وعندما نسبّ أحدهم، ونقول: “أعمى عمى الدبب” ـ مع أن هناك حيوانات كثيرة لا ترى، بل إنها ليس لها عيون ـ، ثم نهدي دمية الدب لمن نحب، فهل نكون قد أهدينا العمى، الذي هو الحب لمن نحب؟!

بدأ فكري في الذهاب والمجيء، وأخذ يفرك الكثير من بتلات الورود الحمراء القانية  ـ التي تُعبّر عن الحب والهيام ـ، لعله يضع يده على الإجابات المناسبة!

وعقّبت..

   قد أتقبل أن “الحب أعمى”؛ لأن الحبيب أعمى في نظره إلى الشيء المحبوب، على حد تعبير أفلاطون!

ولكني لا أعرف سبب اختيار “دمية الدب”، كهدية في يوم الحب؟!

فإذا كان تعبيراً عن الحب؛ فالدب حيوان مفترس ولا يمكن تصنيفه على أنه رومانسي، حتى أننا لا نذكره إلا بالمثل: “الدبة التي قتلت صاحبها بالخطأ”!

وإذا كان اختيار الدب، كهدية، على أساس الوفاء، فإن الكلب أكثر وفاء منه، ويكفي أن نعرف أن الدب الذكر، لا يعيش مع أنثاه سوى شهر واحد، وبعدها “يطفش”، ويتركها لتعول نفسها، وصغارها، وحيدة!

وإذا كان اختياره على أنه  “شكل” و”أناقة”، فهو على النقيض تماماً، لا تخرج صورته، عن كونه: “متختخ”، و”بكرش”!

إلا إذا كان السبب الوحيد الذي يفسر علاقة “الدباديب” بعيد الحب، هو قدرته على الحاسة السادسة في الكشف عن أي شيء، وهو ما تمتلكه المرأة بجدارة، وتستعين بها بشكل قوي بعد الزواج؛ لتكشف حبيبها “أبو عين زايغة”!…

 

 

 

 

 

 

موضوعات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *